ابن إدريس الحلي
66
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
ومتى رهن الإنسان حيواناً حاملاً كان حمله خارجاً عن الرهن ، إلاّ أن يشترط المرتهن ، فإن حمل في حال الإرتهان كان مع أمه رهناً كهيئتها ، وحكم الأرض إذا رهنت وهي مزروعة كذلك ، فإنّ الزرع يكون خارجاً عن الرهن ( 1 ) ، فأمّا إذا زرعت بعد الرّهن فيكون الزرع لصاحب البذر ، ولا يدخل في الرهن لأنّه غير حمل ، بخلاف الشجر والنخل وحملهما والحيوان وحمله ، وإنّما عطف شيخنا في نهايته الزّرع في الأرض لأنّه لا يدخل في الرهن مع الأرض ، ولم يقل إذا زرعت بعد الرهن دخل الزرع في الرهن مثل ما يدخل الحمل . وكذلك حكم النخل والشجر إذا كان فيهما الحمل ، فإنّ ثمرتها وحملها يكون خارجاً من الرهن ، فإن حملت النخيل والأشجار في حال الارتهان كان ذلك رهناً مثل الحامل ، وهذا مذهب أهل البيت عليهما السلام وإجماعهم عليه ، وهو الّذي ذكره شيخنا المفيد في مقنعته ( 2 ) ، واختاره شيخنا في نهايته ( 3 ) ، ثمّ اختار بعد ذلك مقالة المخالفين في مسائل خلافه ( 4 ) ومبسوطه ( 5 ) ، وذهب إلى أنّ الحمل يكون خارجاً من الرّهن وإن حمل الحامل في حال الارتهان . وإذا كان عند إنسان رهن بشيء مخصوص ، فمات الرّاهن وعليه دين لغيره
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 434 . ( 2 ) - المقنعة : 98 . ( 3 ) - النهاية : 434 . ( 4 ) - الخلاف 1 : 615 . ( 5 ) - المبسوط 3 : 237 .